المنقول ، لا مجرّد التعبّد بصدور الكلام بقطع النظر عن مفاده .
الرابعة : إذا افترضنا دليلين لفظيّين : أحدهما ظنّي سنداً قطعي دلالةً ، والآخر بالعكس ولم يكن بالإمكان الجمع العرفي بين الدلالتين فالتنافي الذي يسري هنا لا يسري إلى دليل حجّية الظهور بمفرده ، ولا إلى دليل حجّية السند كذلك ، إذ لا توجد دلالتان ظنّيتان ولا سندان ظنّيان ، وإنمّا يسري إلى مجموع الدليلين ، بمعنى وقوع التعارض بين دليل حجّية السند في أحدهما ودليل حجّية الظهور في الآخر ، فإذا لم يكن هناك مرجِّح لتقديم أحد الدليلين على الآخر طبِّقت النظرية السابقة .
الخامسة : إذا افترضنا دليلًا ظنّياً دلالةً وسنداً معارضاً لدليلٍ قطعيٍّ دلالةً وظنّيٍّ سنداً وتعذّر الجمع العرفي سرى التنافي ، بمعنى وقوع التعارض بين دليل حجّية الظهور في ظنّيّ الدلالة ودليل السند في الآخر ، ويؤدّي ذلك إلى دخول دليل السند لظنّيّ الدلالة في التعارض أيضاً ؛ لِمَا عرفت من الترابط . والمحصّل النهائي لذلك : أنّ دليل السند في أحدهما يعارض كلًاّ من دليل حجّية الظهور ودليل السند في الآخر .
السادسة : إذا افترضنا دليلًا ظنّياً دلالةً وسنداً معارضاً لدليلٍ ظنّيٍّ دلالةً وقطعيٍّ سنداً سرى التنافي إلى دليل حجّية الظهور ؛ لوجود ظهورين متعارضين .
ودخل دليل التعبّد بالسند الظنّي في المعارضة لمكان الترابط المشار اليه .
[ حالة التعارض غير المستوعب : ]
الثاني : أنّ التعارض المستقرّ تارةً يستوعب تمام مدلول الدليل ، كما في الدليلين المتعارضين الواردين على موضوعٍ واحد . وأخرى يشمل جزءاً من المدلول ، كما في العامَّين من وجه . وما تقدّم من نظرية التعارض كما ينطبق على