تنبيهات النظرية العامّة للتعارض المستقرّ :
ومن أجل تكميل الصورة عن النظرية العامة للتعارض المستقرِّ يجب أن نشير إلى عدّة أمور :
[ الحالات المختلفة لدليل الحجّية : ]
الأول : أنّ دليل الحجّية الذي يعالج حكم التعارض المستقرّ على ضوئه تارةً يكون دليلًا واحداً ، وأخرى يكون دليلين ، وتوضيح ذلك باستعراض الحالات التالية :
الأولى : إذا افترضنا دليلين لفظيّين قطعيّين صدوراً ظنّيين دلالةً تعارضا معارضةً مستقرّةً فالتنافي بينهما يسري إلى دليل الحجّية ، كما تقدم « 1 » ، وهو هنا دليل واحد وهو دليل حجّية الظهور .
الثانية : إذا افترضنا دليلين لفظّيين قطعيّين دلالةً ظنيّين سنداً تعارضا معارضةً مستقرّةً فالتنافي بينهما يسري إلى دليل الحجّية ، كما تقدم « 2 » ، وهو هنا دليل واحد وهو دليل حجّية السند .
الثالثة : إذا افترضنا دليلين لفظّيين ظنّيين دلالةً وسنداً فلا شكّ في سراية التنافي إلى دليل حجّية الظهور ، ولكن هل يسري إلى دليل حجّية السند أيضاً ؟
قد يقال بعدم السريان ، إذ لا محذور في التعبّد بكلا السندين ، وإنمّا المحذور في التعبّد بالمفادين .
ولكنّ الصحيح هو السريان ؛ لأنّ حجّية الدلالة وحجّية السند مرتبطتان إحداهما بالأخرى ، بمعنى أنّ دليل حجّية السند مفاده هو التعبّد بمفاد الكلام
هامش
( 1 ) في تمهيد بحث التعارض ، تحت عنوان : ما هو التعارض المصطلح ؟ .
( 2 ) في تمهيد بحث التعارض ، تحت عنوان : ما هو التعارض المصطلح ؟ .