الشرائط . والحكم هو جريان البراءة عن حرمة الأقلّ ، ولا تعارضها البراءة عن حرمة الأكثر ، بنفس البيان الذي جرت بموجبه البراءة عن الوجوب التعييني للعتق بدون أن تعارض بالبراءة عن الوجوب التخييري .
4 - الشبهة الموضوعية للأقلِّ والأكثر :
كما يمكن افتراض الشبهة الحكمية للدوران بين الأقلِّ والأكثر كذلك يمكن افتراض الشبهة الموضوعية ، بأن يكون مردّ الشكّ إلى الجهل بالحالات الخارجية ، لا الجهل بالجعل ، كما إذا علم المكلف بأنّ مالا يؤكل لحمه مانع في الصلاة وشكّ في أنّ هذا اللباس هل هو ممّا لا يؤكل لحمه ، أوْ لا ؟ فتجري البراءة عن مانعيّته ، أو عن وجوب تقيّد الصلاة بعدمه بتعبيرٍ آخر .
وقد يقال كما عن الميرزا قدس سره « 1 » : إنّ الشبهة الموضوعية للواجب الضمني لا يمكن تصويرها إلّاإذا كان لهذا الواجب تعلّقٌ بموضوعٍ خارجي ، كما في هذا المثال . ولكنّ الظاهر إمكان تصويرها في غير ذلك أيضاً ، وذلك بلحاظ حالات المكلف نفسه ، كما إذا فرضنا أنّ السورة كانت واجبةً على غير المريض في الصلاة وشكّ المكلف في مرضه ، فإنّ هذا يعني الشكّ في جزئية السورة ، مع أنّها واجب ضمني لا تعلّقَ له بموضوعٍ خارجي ، والحكم هو البراءة .
5 - الشكّ في إطلاق دخالة الجزء أو الشرط :
كنّا نتكلّم عمّا إذا شكّ المكلف في جزئية شيءٍ أو شرطيته - مثلًا - للواجب ، وقد يتّفق العلم بجزئية شىءٍ أو دخالته في الواجب بوجهٍ من الوجوه ولكن يشكّ
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 4 : 200 .