ثالثاً : أنّ البراءة عن التكليف الواقعي منافية ثبوتاً للحجّية المشكوكة ، على ضوء ما تقدم .
رابعاً : أنّ مقتضى المنافاة أنّها تستلزم عدم الحجّية واقعاً ونفيها .
خامساً : أنّ الدليل الدالّ على البراءة عن التكليف الواقعي يدلّ بالالتزام على نفي الحجّية المشكوكة .
وهذا يعني : أنّنا بإجراء البراءة عن التكليف الواقعي سنثبت بالدليل نفي الحجّية المشكوكة ، فلا حاجة إلى أصل البراءة عنها وإن كان لا محذور فيه أيضاً .
ويمكن تصوير وقوع الأحكام الظاهرية مورداً للُاصول العملية في الاستصحاب ، إذ قد يجري استصحاب الحكم الظاهري ؛ لتمامية أركان الاستصحاب فيه ، وعدم تماميتها في الحكم الواقعي ، كما إذا علم بالحجّية وشكّ في نسخها فإنّ المستصحَب هنا نفس الحجّية ، لا الحكم الواقعي .
دروس في علم الأصول ، الحلقة الثالثة الجزء الأول والثاني ( تراث الشهيد الصدر ج 7 ) — صفحة 328
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٣٢٨