القول برجوع التخيير الشرعي إلى إيجاب الجامع يكون المقام من موارد دوران الأمر بين التعيين والتخيير ، فإن قيل هناك بالبراءة قيل بها هنا بإجرائها عن التعيين ، وإلّا فلا .
وعلى القول برجوع التخيير الشرعي إلى الوجوبات المشروطة - كما يقرِّره الاتّجاه الأول - فالشكّ مرجعه إلى الشكّ في إطلاق الوجوب واشتراطه ، أي في ثبوته في حال الإتيان بما يحتمل كونه بديلًا وعدلًا ، وهذا شكّ في الوجوب الزائد بلا إشكال ؛ فتجري البراءة .
دروس في علم الأصول ، الحلقة الثالثة الجزء الأول والثاني ( تراث الشهيد الصدر ج 7 ) — صفحة 269
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢٦٩