تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ، الحلقة الثالثة الجزء الأول والثاني ( تراث الشهيد الصدر ج 7 ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧

التخيير في الواجب

التخيير تارةً يكون عقلياً ، وأخرى شرعياً . فإن كانت البدائل مذكورةً على نحو التردّد متعلّقاً للأمر في لسان الدليل ، فالتخيير شرعي ، وإلّا فهو عقلي . وقد وقع الكلام في تحليل واقع الوجوب في موارد التخيير ، وكيفية تعلّقه . وفي ذلك عدّة اتّجاهات : الاتّجاه الأول : أنّ الوجوب في موارد التخيير العقلي متعلّق بالجامع ، وفي موارد التخيير الشرعي متعلّق بكلّ واحدٍ من البدائل ؛ ولكن مشروطاً بترك البدائل الأخرى . وقد يلاحظ عليه : بأنّ الوجوبات المشروطة تستلزم اموراً لا تناسب الوجوب التخييري ، كما تقدّم في الحلقة السابقة « 1 » ، من قبيل تعدّد العقاب بترك الجميع . الاتّجاه الثاني : إرجاع التخيير الشرعي إلى التخيير العقلي ، فيلتزم بأنّ الوجوب يتعلّق بالجامع دائماً ، إمّا ببرهان استحالة الوجوبات المشروطة - كما أشير اليه - فيتعيّن هذا . وإمّا ببرهان أنّ الوجوب التخييري له ملاك واحد ، والواحد لا يصدر إلّامن واحد ، فلابدّ من فرض جامعٍ بين البدائل يكون هو علّة تحصيل ذلك الملاك . الاتّجاه الثالث : التسليم بأنّ الوجوب في موارد التخيير يتعلّق بالجامع
هامش
( 1 ) في بحث الدليل العقلي ، تحت عنوان : التخيير الشرعي في الواجب .