بالخصوص لذلك .
وإمّا أن يدّعى أنّها تدلّ على معنىً واحدٍ في موارد دخولها على المفرد وعلى الجمع ، وهو التعيّن في المدخول ؛ على ما تقدّم في معنى اللام الداخلة على اسم الجنس في الحلقة السابقة « 1 » .
فإذا كان مدخولها اسم الجنس كفى في التعيّن المدلول عليه باللام تعيّن الجنس الذي هو نحو تعيّنٍ ذهنيٍّ للطبيعة ، كما تقدّم « 2 » في محلّه .
وإذا كان مدخولها الجمع فلابدّ من فرض التعيّن في الجمع ، ولا يكفي التعيّن الذهنيّ للطبيعة المدلولة لمادّة الجمع . وتعيّن الجمع بما هو جمع إنّما يكون بتحدّد الأفراد الداخلة فيه ، وهذا التحدّد لا يحصل إلّامع إرادة المرتبة الأخيرة من الجمع المساوقة للعموم ؛ لأنّ أيَّ مرتبةٍ أخرى لا يتميَّز فيها - من ناحية اللفظ - الفرد الداخل عن الخارج .
النكرة في سياق النهي أو النفي :
ذكر بعض « 3 » : أنّ وقوع النكرة في سياق النهي أو النفي من أدوات العموم .
وأكبر الظنّ أنّ الباعث على هذه الدعوى أنّ النكرة - كما تقدّم في حالات اسم الجنس من الحلقة السابقة « 4 » - يمتنع إثبات الإطلاق الشموليّ لها بقرينة الحكمة ؛ لأنّ مفهومها يأبى عن ذلك ، بينما نجد أنّنا نستفيد الشمولية في حالات وقوع
هامش
( 1 ) في بحث الإطلاق ، تحت عنوان : الحالات المختلفة لاسم الجنس .
( 2 ) الحلقة الثانية ، في نفس البحث وتحت نفس العنوان .
( 3 ) كالمحقّق الخراساني في كفاية الأصول : 254 .
( 4 ) في بحث الإطلاق ، تحت عنوان : الحالات المختلفة لاسم الجنس .