تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ، الحلقة الثالثة الجزء الأول والثاني ( تراث الشهيد الصدر ج 7 ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
بالخصوص لذلك . وإمّا أن يدّعى أنّها تدلّ على معنىً واحدٍ في موارد دخولها على المفرد وعلى الجمع ، وهو التعيّن في المدخول ؛ على ما تقدّم في معنى اللام الداخلة على اسم الجنس في الحلقة السابقة « 1 » . فإذا كان مدخولها اسم الجنس كفى في التعيّن المدلول عليه باللام تعيّن الجنس الذي هو نحو تعيّنٍ ذهنيٍّ للطبيعة ، كما تقدّم « 2 » في محلّه . وإذا كان مدخولها الجمع فلابدّ من فرض التعيّن في الجمع ، ولا يكفي التعيّن الذهنيّ للطبيعة المدلولة لمادّة الجمع . وتعيّن الجمع بما هو جمع إنّما يكون بتحدّد الأفراد الداخلة فيه ، وهذا التحدّد لا يحصل إلّامع إرادة المرتبة الأخيرة من الجمع المساوقة للعموم ؛ لأنّ أيَّ مرتبةٍ أخرى لا يتميَّز فيها - من ناحية اللفظ - الفرد الداخل عن الخارج .

النكرة في سياق النهي أو النفي :

ذكر بعض « 3 » : أنّ وقوع النكرة في سياق النهي أو النفي من أدوات العموم . وأكبر الظنّ أنّ الباعث على هذه الدعوى أنّ النكرة - كما تقدّم في حالات اسم الجنس من الحلقة السابقة « 4 » - يمتنع إثبات الإطلاق الشموليّ لها بقرينة الحكمة ؛ لأنّ مفهومها يأبى عن ذلك ، بينما نجد أنّنا نستفيد الشمولية في حالات وقوع
هامش
( 1 ) في بحث الإطلاق ، تحت عنوان : الحالات المختلفة لاسم الجنس . ( 2 ) الحلقة الثانية ، في نفس البحث وتحت نفس العنوان . ( 3 ) كالمحقّق الخراساني في كفاية الأصول : 254 . ( 4 ) في بحث الإطلاق ، تحت عنوان : الحالات المختلفة لاسم الجنس .
دروس في علم الأصول ، الحلقة الثالثة الجزء الأول والثاني ( تراث الشهيد الصدر ج 7 ) — صفحة 121 | السيد محمد باقر الصدر