استيعاب مدخولها للأفراد ، ولكنّ اتّجاه الاستيعاب نحو الأجزاء في حالة كون المدخول معرَّفاً باللام ؛ من أجل أنّ الأصل في اللام أن يكون للعهد ، والعهد يعني تشخيص الكتاب في المثال المتقدّم ، ومع التشخيص لا يمكن الاستيعاب للأفراد ؛ فيكون هذا قرينةً عامّةً على اتّجاه الاستيعاب نحو الأجزاء كلّما كان المدخول معرَّفاً باللام .
دلالة الجمع المعرَّف باللام على العموم :
قد عُدَّ الجمع المعرَّف باللام من أدوات العموم ، ولابدّ من تحقيق كيفية دلالة ذلك على العموم ثبوتاً أوّلًا ، ثمّ تفصيل الكلام في ذلك إثباتاً .
أمّا الأمر الأول : فهناك تصويرات لهذه الدلالة :
منها أن يقال : إنّ الجمع المعرَّف باللام يشتمل على ثلاثة دوالّ :
أحدها : مادّة الجمع التي تدلّ في كلمة ( العلماء ) على طبيعيّ العالم .
والآخر : هيئة الجمع التي تدلّ على مرتبةٍ من العدد لا تقلّ عن ثلاثةٍ من أفراد تلك المادّة .
والثالث : اللام ، وتفترض دلالتها على استيعاب هذه المرتبة لتمام أفراد المادّة ، ويكون الاستيعاب مدلولًا لِلّام بما هو معنىً حرفيّ ونسبة استيعابية قائمة بين المستوعِب - بالكسر - وهو مدلول هيئة الجمع ، والمستوعَب - بالفتح - وهو مدلول مادّة الجمع .
وأمّا الأمر الثاني : فإثبات اقتضاء اللام الداخلة على الجمع للعموم يتوقّف على إحدى دعويين :
إمّا أن يدّعى وضعها للعموم ابتداءً ، وحيث إنّ اللام الداخلة على المفرد لا تدلّ على العموم فلابدّ أن يكون المدّعى وضع اللام الداخلة على الجمع