لأنّ دخله في موضوع الحكم يكون طبيعياً حينئذٍ ما دام القيد داخلًا في جملة ما قاله ، وتختلّ بذلك المقدمة الصغرى .
وإنّما وقع الشكّ والبحث في حالتين :
[ دور القيد المنفصل : ]
الأولى : إذا ذكر القيد في كلامٍ منفصلٍ آخر فهل يؤدّي ذلك إلى عدم دلالة الكلام الأول على الإطلاق رأساً كما هي الحالة في ذكره متّصلًا ، أو أنّ دلالة الكلام الأول على الإطلاق تستقرّ بعدم ذكر القيد متّصلًا ، والكلام المنفصل المفترض يعتبر معارضاً لظهورٍ قائمٍ بالفعل ، وقد يقدّم عليه وفقاً لقواعد الجمع العرفي ؟
ويتحدّد هذا البحث على ضوء معرفة أنّ ذلك الظهور الحالي الذي يشكِّل الكبرى هل يقتضي كون المتكلّم في مقام بيان تمام موضوع الحكم بشخص كلامه ، أو بمجموع كلماته ؟
فعلى الأول يكون صغراه عدم ذكر القيد متّصلًا بالكلام ، ويكون ظهور الكلام في الإطلاق منوطاً بعدم ذكر القيد في شخص ذلك الكلام ، فلا ينهدم بمجيء التقييد في كلامٍ منفصل .
وعلى الثاني يكون صغراه عدم ذكر القيد ولو في كلامٍ منفصل ، فينهدم أصل الظهور بمجيء القيد في كلامٍ آخر .
والمتعيّن بالوجدان العرفيّ : الأوّل ، بل يلزم على الثاني عدم إمكان التمسّك بالإطلاق في موارد احتمال البيان المنفصل ؛ لأنّ ظهور الكلام في الإطلاق إذا كان منوطاً بعدم ذكر القيد ولو منفصلًا فلا يمكن إحرازه مع احتمال ورود القيد في كلامٍ منفصل .