في سعةٍ حتّى يلقاه » « 1 » .
والاستدلال بالرواية يقوم على دعوى أنّ قوله : « فهو في سعةٍ حتّى يلقاه » بمعنى أنّه مخيَّر في العمل بأيٍّ من الخبرين حتّى يلقى الإمام ، فيكون مفاده جعل الحجّيّة التخييريّة ، مع أنّ بالإمكان أن يراد بالسعة هنا عدم كونه ملزماً بالفحص السريع وشدّ الرّحال إلى الإمام فوراً ، وأ نّه لا يطالَب بتعيين الواقع حتّى يلقى الإمام حسب ما تقتضيه الظروف والمناسبات ، وأمّا ماذا يعمل خلال هذه الفترة ؟
فلا تكون الرواية متعرّضةً له مباشرةً ، ولكنّ مقتضى إطلاقها المقاميّ أنّه يعمل نفس ما كان يعمله قبل مجيء الحديثين المتعارضين ، وعلى هذا الاحتمال لا تدلّ الرواية على الحجّيّة التخييريّة .
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 108 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 5