أما إذا كان هو المخصص عن العموم وحده ، فلعدم الخلاف فيه ،
وأما في باقي الأقسام ، فلعدم تحقق التخصيص . بل إن وقع الخلاف في باقي الأقسام ،
هل فعله يكون ناسخا لحكم العموم فيها ، فخارج عن الخوض في باب التخصيص ،
والأظهر في ذلك إنما هو الوقف ، من جهة أن دليل وجوب التأسي ، واتباع
النبي ، صلى الله عليه وسلم ، إنما هو بدليل عام للأمة ، وهو مساو للعموم الآخر في عمومه ، وليس
العمل بأحدهما ، وإبطال الآخر ، أولى من العكس .
فإن قيل : بل العمل بالفعل أولى ، لأنه خاص ، والخاص مقدم على العام ،
قلنا : الفعل لم يكن دليلا على لزوم الحكم في حق باقي الأمة بنفسه ، بل لأدلة
عامة موجبة على الأمة لزوم الاتباع .
الاحكام — صفحة 330
مساهمون: الآمدي
ص٣٣٠