تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاحكام — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
أما إذا كان هو المخصص عن العموم وحده ، فلعدم الخلاف فيه ، وأما في باقي الأقسام ، فلعدم تحقق التخصيص . بل إن وقع الخلاف في باقي الأقسام ، هل فعله يكون ناسخا لحكم العموم فيها ، فخارج عن الخوض في باب التخصيص ، والأظهر في ذلك إنما هو الوقف ، من جهة أن دليل وجوب التأسي ، واتباع النبي ، صلى الله عليه وسلم ، إنما هو بدليل عام للأمة ، وهو مساو للعموم الآخر في عمومه ، وليس العمل بأحدهما ، وإبطال الآخر ، أولى من العكس . فإن قيل : بل العمل بالفعل أولى ، لأنه خاص ، والخاص مقدم على العام ، قلنا : الفعل لم يكن دليلا على لزوم الحكم في حق باقي الأمة بنفسه ، بل لأدلة عامة موجبة على الأمة لزوم الاتباع .