تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاحكام — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
وبما رواه أبو بكر من قوله ، صلى الله عليه وسلم نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة وخصوا قوله تعالى * ( فإن كن نساء فوق اثنتين ، فلهن ثلثا ما ترك ) * ( 4 ) النساء : 11 ) بما روي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أنه جعل للجدة السدس ، وخصوا قوله تعالى * ( وأحل الله البيع ) * ( 2 ) البقرة : 275 ) بما روي عنه ، صلى الله عليه وسلم ، أنه نهى عن بيع الدرهم بالدرهمين ، وخصوا قوله تعالى : * ( والسارق والسارقة ) * ( 5 ) المائدة : 38 ) وأخرجوا منه ما دون النصاب بقوله صلى الله عليه وسلم لا قطع إلا في ربع دينار فصاعدا ، وخصوا قوله تعالى * ( اقتلوا المشركين ) * ( 9 ) التوبة : 5 ) بإخراج المجوس منه بما روي عنه ، عليه السلام ، أنه قال سنوا بهم سنة أهل الكتاب إلى غير ذلك من الصور المتعددة ، ولم يوجد لما فعلوه نكير ، فكان ذلك إجماعا . والوقوع دليل الجواز وزيادة . وأما المعقول فما ذكرناه فيما تقدم في تخصيص الكتاب بالكتاب . فإن قيل : ما ذكرتموه من التخصيص في الصور المذكورة لا نسلم أن تخصيصها كان بخبر الواحد ، ويدل عليه قوله ، صلى الله عليه وسلم إذا روي عني حديث ، فاعرضوه على كتاب الله ، فما وافقه فاقبلوه ، وما خالفه فردوه والخبر فيما نحن فيه مخالف للكتاب ، فكان مردودا .