وبما رواه أبو بكر من قوله ، صلى الله عليه وسلم نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة
وخصوا قوله تعالى * ( فإن كن نساء فوق اثنتين ، فلهن ثلثا ما ترك ) * ( 4 ) النساء : 11 ) بما روي عن النبي ،
صلى الله عليه وسلم ، أنه جعل للجدة السدس ،
وخصوا قوله تعالى * ( وأحل الله البيع ) * ( 2 ) البقرة : 275 ) بما روي عنه ، صلى الله عليه وسلم ، أنه نهى عن بيع
الدرهم بالدرهمين ،
وخصوا قوله تعالى : * ( والسارق والسارقة ) * ( 5 ) المائدة : 38 ) وأخرجوا منه ما دون النصاب بقوله
صلى الله عليه وسلم لا قطع إلا في ربع دينار فصاعدا ،
وخصوا قوله تعالى * ( اقتلوا المشركين ) * ( 9 ) التوبة : 5 ) بإخراج المجوس منه بما روي عنه ،
عليه السلام ، أنه قال سنوا بهم سنة أهل الكتاب إلى غير ذلك من الصور المتعددة ،
ولم يوجد لما فعلوه نكير ، فكان ذلك إجماعا . والوقوع دليل الجواز وزيادة .
وأما المعقول فما ذكرناه فيما تقدم في تخصيص الكتاب بالكتاب .
فإن قيل : ما ذكرتموه من التخصيص في الصور المذكورة لا نسلم أن تخصيصها
كان بخبر الواحد ، ويدل عليه قوله ، صلى الله عليه وسلم إذا روي عني حديث ، فاعرضوه على
كتاب الله ، فما وافقه فاقبلوه ، وما خالفه فردوه والخبر فيما نحن فيه مخالف
للكتاب ، فكان مردودا .
الاحكام — صفحة 323
مساهمون: الآمدي
ص٣٢٣