وقوله تعالى : * ( وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا ، إلا خطأ ) * ( 4 ) النساء : 92 ) استثنى الخطأ من
القتل ، وليس من جنسه .
وأما الشعر فمن ذلك قول القائل منهم :
وبلدة ليس بها أنيس * * إلا اليعافير وإلا العيس
والعيس ليست من جنس الأنيس .
وقال النابغة الذبياني :
وقفت فيها أصيلا لا أسائلها * * عيت جوابا وما بالربع من أحد
إلا أواري لأيا ما أبينها * * والنؤي كالحوض بالمظلومة الجلد
والأواري ليست من جنس الأحد .
وقال :
ولا عيب فينا غير أن سيوفنا * * بهن فلول من قراع الكتائب
وليس فلول السيوف عيبا لأربابها ، بل فخرا لهم ، وقد استثناها من العيوب
وليست من جنسها .
وأما النثر فقول العرب : ما زاد إلا ما نقص ، وما بالدار أحد إلا الوتد ،
وما جاءني زيد إلا عمرو . استثنوا النقص من الزيادة ، والوتد من أحد ، وعمرا من
زيد ، وليس من جنسه .
الاحكام — صفحة 294
مساهمون: الآمدي
ص٢٩٤