تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاحكام — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
بخصوصه ، إلا أن اقتضاءه لذلك الحق في وقت العبادة بعمومه ، فيتقابلان ، ويسلم الترجيح بالتنصيص ، كما سبق . قولهم : حق الآدمي مرجح على حق الله تعالى ، لا نسلم ذلك مطلقا . ولهذا ، فإن حق الله تعالى مرجح على حق السيد فيما وجب على العبد بالخطاب الخاص به إجماعا ، وبه يندفع ما ذكروه من الترجيح الأول . قولهم في الترجيح الثاني : إن السيد يتمكن من منع العبد من التنفل . قلنا ، وإن أوجب ذلك ترجح جانب حق السيد على حقوق الله تعالى في النوافل ، فغير موجب لترجحه عليه في الفرائض . المسألة الحادية والعشرون ورود الخطاب على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله : * ( يا أيها الذين آمنوا ) * ( 2 ) البقرة : 104 ) * ( يا أيها الناس ) * ( 2 ) البقرة : 21 ) ، * ( يا عبادي ) * ( 29 ) العنكبوت : 56 ) يدخل الرسول في عمومه عندنا ، وعند أكثر العلماء ، خلافا لطائفة من الفقهاء والمتكلمين . ومنهم من قال : كل خطاب ورد مطلقا ، ولم يكن الرسول مأمورا ، في أوله بأمر الأمة به ، كهذه الآيات ، فهو داخل فيه ، وإليه ذهب أبو بكر الصيرفي والحليمي من أصحاب الشافعي . حجة من قال : يدخل في العموم ، وهو المختار ، حجتان . الأولى : أن هذه الصيغ عامة لكل إنسان ، وكل مؤمن ، وكل عبد ، والنبي صلى الله عليه وسلم ، سيد الناس والمؤمنين والعبادة ، والنبوة غير مخرجة له عن إطلاق هذه الأسماء عليه ، فلا تكون مخرجة له عن هذه العمومات .