قلنا : وإن بين به مراده من لفظه لا يخرجه ذلك عن كونه تأكيدا لما أراده
من العموم ، فإن لفظه صالح له .
قولهم في الجمع المعرف إن كثرة الجمع المعرف تزيد على كثرة المنكر ،
قلنا : متى إذا أريد به الاستغراق ، أو إذا لم يرد به ذلك ؟ الأول مسلم ، والثاني
ممنوع ، ولا يلزم من كونه صالحا للاستغراق أن يكون متعينا له ، بل غايته أنه
إذا قال رأيت رجالا من الرجال كان ذلك قرينة صارفة للجمع المعرف إلى الاستغراق .
قولهم إنه يصح تأكيده بما يفيد الاستغراق ،
قلنا : ذلك يستدعي كون المؤكد صالحا للعموم ، والدلالة على العموم عند التأكيد ،
ولا يدل على كونه بوضعه للعموم . قولهم في تعميم النكرة
المنفية : لو قال لا رجل في الدار فإنه يعد كاذبا بتقدير رؤيته لرجل ما ،
قلنا : إنما عد كاذبا بذلك ، لان قوله لا رجل في الدار إنما ينفي حقيقة
رجل في الدار ، فإذا وجد رجل في الدار ، كان كاذبا ولا يلزم من ذلك العموم ، في
طرف النفي ، إذ هو نفي ما ليس بعام .
قولهم إنه يحسن الاستثناء ، سبق جوابه .
قولهم : إنه يصح تكذيبه بأنك رأيت رجلا ، قلنا سبق جوابه أيضا .
الاحكام — صفحة 215
مساهمون: الآمدي
ص٢١٥