تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرسة الإسلامية ( تراث الشهيد الصدر ج 5 ق 2 ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥

الحرّية في الرأسمالية والإسلام

عرفنا - فيما سبق - أنّ الحرّية هي النقطة المركزية في التفكير الرأسمالي ، كما أنّ فكرة الضمان هي المحور الرئيسي في النظام الاشتراكي والشيوعي . ولأجل ذلك سندرس - بصورةٍ مقارنة - موقف الإسلام والرأسمالية من الحرّية ، ونقارن بعد ذلك بين الضمان في الإسلام والضمان في المذهب الماركسي . ونحن حين نطلق كلمة « الحرّية » نقصد بها معناها العام ، وهو : نفي سيطرة الغير ، فإنّ هذا المفهوم هو الذي نستطيع أن نجده في كلِّ من الحضارتين ، وإن اختلف إطاره وقاعدته الفكرية في كلِّ منهما ( 1 ) . - ( 1 ) ولأجل ذلك وردت كلمة « الحرّية » بمفهومها العام في نصوصٍ إسلاميةٍ أصيلةٍ لا يمكن أن تُتَّهم بالتأثرّ بمفاهيم الحضارة الغربية . فقد جاء عن أمير المؤمنين عليٍّ عليه السلام : « ولا تكن عبدَ غيرك وقد خلقك اللَّه حرّاً » * . وورد عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام أنّه قال : « خمسُ خصالٍ من لم يكن فيه شيء منها لم يكن فيه كثير مستمتع : أولاها الوفاء ، والثانية التدبير ، والثالثة الحياء ، والرابعة حسن الخلق ، والخامسة وهي تجمع هذه الخصال ، ( الحرّية ) » * * . ( المؤلف قدس سره ) . - ( * ) نهج البلاغة : 401 ، الرسائل ( 31 ) صبحي الصالح ، كلامه لابنه الحسن عليه السلام ونصّه « ولا تكن عبد غيرك وقد جعلك اللَّه حرّاً » . ( * * ) الخصال : 284 .
المدرسة الإسلامية ( تراث الشهيد الصدر ج 5 ق 2 ) — صفحة 85 | السيد محمد باقر الصدر