وماركسيةٍ أن يوفِّر البديل ، أو يرشد اليه ، ويصبح من الطبيعي أن يتساءل المسلمون الذين عرفوا موقف الإسلام السلبي من الرأسمالية والماركسية ، وعدم رضاه عنهما أن يتساءلوا عن مدى قوة الإسلام وقدرته على إعطاء هذا البديل ، ومدى النجاح الذي يحالفنا إذا أردنا أن نكتفي بالإسلام ذاتياً ، ونستوحي منه نظاماً اقتصادياً .
وجوابنا على كلّ ذلك : أنّ الإسلام قادر على إمدادنا بموقفٍ إيجابيٍّ غنيٍّ بمعالمه التشريعية ، وخطوطه العامة ، وأحكامه التفصيلية التي يمكن أن يُصاغ منها اقتصاد كامل ، يمتاز عن سائر المذاهب الاقتصادية بإطاره الإسلامي ، ونسبه السماوي ، وانسجامه مع الإنسانية ، كلّ الإنسانية ، بأشواطها الروحية والمادية ، وأبعادها المكانية والزمانية .
وهذا ما سوف نراه في البحوث الآتية .
المدرسة الإسلامية ( تراث الشهيد الصدر ج 5 ق 2 ) — صفحة 119
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١١٩