هل يوجد في الإسلام اقتصاد ؟
قد يكون من أكثر الأسئلة التي تتردّد في كلّ فكرٍ ، وعلى كلّ لسان ، ومع كلّ مشكلةٍ تمرّ بها الأمة في حياتها ، ويزداد إلحاحاً باستمرارٍ هو السؤال عن المذهب الاقتصادي في الإسلام .
فهل يوجد في الإسلام اقتصاد ؟
وهل يمكننا أن نجد حلًّا لهذا التناقض المستقطب بين الرأسمالية والماركسية ، الذي يسود العالم اليوم في بديلٍ جديدٍ مستمدٍّ من الإسلام ، ومأخوذٍ من طريقته في التشريع وتنظيم الحياة ؟
وما هو مدى قدرة هذا البديل الجديد الإسلامي على توفير الحياة الكريمة ، وأداء رسالته للُامّة التي تعاني اليوم محنةً عقائديةً قاسية ، في خضمّ ذلك التناقض الشديد بين الرأسمالية والماركسية .
وليس التفكير في هذا البديل الجديد ، أو التساؤل عن حقيقته ومحتواه الإسلامي مجرّد ترفٍ فكريٍّ يمارسه الإنسان المسلم للمتعة ، وإنّما هو تعبير عن يأس الإنسان المسلم من النقيضين المتصارعين ، وإحساسه من خلال مختلف التجارب التي عاشها بفشلهما - أي فشل النقيضين المتصارعين وهما الرأسمالية والماركسية - في ملء الفراغ العقائدي والمبدئي للُامّة .