ومن الضروري أن يلاحظ أنّ المرجع ليس شهيداً على الامّة فقط ، بل هو جزء منها أيضاً ، وهو عادةً من أوعى أفراد الامّة وأكثرها عطاءً ونزاهة ، وعلى هذا الأساس وبوصفه جزءاً من الامّة يحتلّ موقعاً من الخلافة العامّة للإنسان على الأرض ، وله رأيه في المشاكل الزمنية لهذه الخلافة وأوضاعها السياسية بقدر ما له من وجودٍ في الامّة وامتدادٍ اجتماعيّ وسياسيّ في صفوفها .
وهكذا نعرف أنّ دور المرجع كشهيدٍ على الامّة دور ربّاني لا يمكن التخلّي عنه ، ودوره في إطار الخلافة العامّة للإنسان على الأرض دور بشري اجتماعي يستمدّ قيمته وعمقه من مدى وجود الشخص في الامّة وثقتها بقيادته الاجتماعية والسياسية .
النجف الأشرف
15 ربيع الثاني 1399 ه
الإسلام يقود الحياة ( تراث الشهيد الصدر ج 5 ق 1 ) — صفحة 162
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٦٢