في مسيره فإنّه سوف يخسر كلّ الأهداف الكبيرة التي رُسِمت له في بداية الطريق .
وهذا التدخّل الربّاني هو خطّ الشهادة . وقد صنَّف القرآن الكريم الشهداء إلى ثلاثة أصناف فقال :
« إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ وَكانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ »
« 1 » .
والأصناف الثلاثة على ضوء هذه الآية هم النبيّون والربّانيّون والأحبار .
والأحبار هم علماء الشريعة ، والربّانيّون درجة وسطى بين النبيّ والعالم وهي درجة الإمام .
ومن هنا أمكن القول بأنّ خطّ الشهادة يتمثّل :
أولًا : في الأنبياء .
وثانياً : في الأئمّة الذين يُعتبَرون امتداداً ربّانياً للنبيّ في هذا الخطّ .
وثالثاً : في المرجعية التي تُعتبر امتداداً رشيداً للنبيّ والإمام في خطّ الشهادة .
والشهادة على العموم يتمثّل دورها المشترك بين الأصناف الثلاثة من الشهداء في ما يلي :
أولًا : استيعاب الرسالة السماوية والحفاظ عليها :
« بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ وَكانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ »
« 2 » .
ثانياً : الإشراف على ممارسة الإنسان لدوره في الخلافة ومسؤولية إعطاء التوجيه بالقدر الذي يتّصل بالرسالة وأحكامها ومفاهيمها .
ثالثاً : التدخّل لمقاومة الانحراف واتّخاذ كلّ التدابير الممكنة من أجل
هامش
( 1 ) المائدة : 44
( 2 ) المائدة : 44