خطّ الشهادة وركائزه العامّة
« وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ »
« 1 » .
« أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ »
« 2 » .
« وَالْعَصْرِ
*
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ
*
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ »
« 3 » .
وضع اللَّه سبحانه وتعالى إلى جانب خطّ الخلافة - خلافة الإنسان على الأرض - خطّ الشهادة الذي يمثّل التدخّل الربّاني من أجل صيانة الإنسان الخليفة من الانحراف وتوجيهه نحو أهداف الخلافة الرشيدة ؛ فاللَّه تعالى يعلم ما توسوس به نفس الإنسان ، وما تزخر به من إمكاناتٍ ومشاعر ، وما يتأثّر به من مغرياتٍ وشهوات ، وما يصاب به من ألوان الضعف والانحلال ، وإذا تُرك الإنسان ليمارس دوره في الخلافة بدون توجيهٍ وهدىً كان خلقه عبثاً ومجرّدَ تكريسٍ للنزوات والشهوات وألوان الاستغلال ، وما لم يحصل تدخّل ربّاني لهداية الإنسان الخليفة
هامش
( 1 ) ق : 16
( 2 ) المؤمنون : 115
( 3 ) العصر : 1 - 3