التي أجاز فيها الإمام بيع القناة « 1 » ، ولو لم تكن ملكاً لما جاز بيعها .
والجواب : أنّ جواز البيع أعمّ من الملكيّة ؛ لأنّ الحقّية تكفي لتصحيح البيع ، فقد يكون بيعها بلحاظ الحقّ الذي يكون للفرد في القناة بحيث ينتقل هذا الحقّ بالبيع إلى المشتري ، فيصبح أولى بالقناة من غيره ، كما كان البائع كذلك . وإضافة البيع إلى نفس الأرض لا تنافي ذلك ؛ لأنّ البيع سواءً كان في موارد الحقّ أو الملكيّة إنّما يتعلّق بالمستحقّ والمملوك ، لا بنفس الحقّ والملكيّة ، كما هو واضح .
فروايات جواز بيع القناة إذا تمّت في نفسها لا تدلّ على أكثر من الحقّية .
ج - أنّ كشف العين إحياء للأرض بالسراية .
ويرد عليه : أنّ نصوص من أحيا أرضاً فهي له إنّما تدلّ على كون الإحياء سبباً لاختصاص المحيي بالأرض ، لا بما تضمّ من ثروات لا يصدق عليها اسم الأرض ، كالماء . أضف إلى ذلك : أنّها لا تفيد أكثر من منح المحيي حقّاً في الأرض على رأي الشيخ الطوسي كما عرفت سابقاً .
د - أنّ كشف العين حيازة لها ، وكلّ مال طبيعي يمتلك بالحيازة .
والجواب : هو عدم وجود نصّ صحيح يدلّ على أنّ كلّ حيازة سبب للملكيّة .
ه - السيرة العقلائيّة القائمة على ذلك .
والجواب : أنّ بالإمكان منع قيام السيرة في أيام الأئمة عليهم السلام على أكثر من الأحقّية والأولويّة ، ولا أقلّ من الشكّ في ذلك . أضف إلى هذا : أنّ السيرة ليست حجّة بذاتها ، وإنّما هي حجّة باعتبار كشفها عن إمضاء الشارع لها ، ولا طريق لاكتشاف إمضاء الشارع عادة إلّامن ناحية عدم الردع ، حيث يقال : بأ نّه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 418 ، الباب 6 من أبواب إحياء الموات ، الحديث الأوّل