( 6 ) امتلاك الأراضي بالحيازة « 1 »
وعلى هذا الأساس لا يتكوّن للفرد حقّ خاصّ في رقبة الأرض المفتوحة عنوة من الغابات وما إليها ، كما لا يتكوّن الحقّ الخاصّ في رقبة الأرض الخراجيّة العامرة بالإحياء قبل الفتح . وقد يقال : إنّ الأرض العامرة بطبيعتها تمتلك على أساس الحيازة ، بمعنى أنّ الحيازة تقوم في الأراضي العامرة طبيعيّاً بنفس الدور الذي يقوم به الإحياء في الأراضي الميتة بطبيعتها . ويستند هذا القول في إثبات الملكيّة بسبب الحيازة إلى الأخبار الدالّة على « أنّ من حاز ملك » . ويلاحظ على هذا القول :
أوّلًا : أنّ بعض هذه الأخبار ضعيف السند ، ولهذا لا حجّية له ، ومنها ما لا يدلّ على هذا القول ؛ لأنّه مسوق لبيان أماريّة اليد ، وجعل الحيازة أمارة ظاهريّة على الملكيّة لا سبباً لها . ومنها ما كان وارداً في موارد خاصّة كقوله :
« لليد ما أخذت وللعين ما رأت » ، الوارد في الصيد .
وثانياً : أنّ أخبار الحيازة لو سلِّمت مختصّة بالمباحات الأوّليّة ممّا لا يكون مملوكاً شرعاً لجهة أو فرد ، فلا تشمل المقام ، إذ المفروض أنّ الغابة ملك الامّة أو الإمام .
هامش
( 1 ) أثبتنا هذا الملحق من طبعة دار الفكر للكتاب ، وقد حذف من سائر الطبعات . ( لجنة التحقيق )