تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقتصادنا ( تراث الشهيد الصدر ج 3 ) — صفحة 839

مساهمون:

ص٨٣٩
والمال « 1 » ، ومن مظاهر حقن الإسلام للمال منح الأرض لصاحبها إذا أسلم عليها طوعاً . والجواب : أنّ المفهوم من هذه النصوص هو : أنّ إسلام الشخص يحقن من ماله ويحرّم منه ما كان يباح لولا إسلامه ؛ لأنّ هذا الجانب من النصوص يوازي الجانب الآخر الذي يشرح أحكام الكافر الحربي ، وكلا الجانبين - ككلّ - يوضّح : أنّ الكافر إذا حارب الدعوة أبيحت أرضه وأمواله ودمه ، وإذا أسلم طوعاً حقن ذلك كلّه . فما هو المحقون بالإسلام هو نفس المباح للمسلمين الاستيلاء عليه إذا لم يسلم الشخص وحارب الدعوة . فلكي نعرف أنّ الشخص إذا أسلم ماذا يحقن له ؟ وعلى أيّ شيء يحصل ؟ يجب أن نعرف أنّه إذا لم يسلم وحارب الدعوة فماذا سوف يباح من ماله ويمنح للمسلمين ؟ وبهذا الصدد لا بدّ أن نستذكر ما مرّ بنا في الملحق ( 1 ) من أنّ الأرض التي لا يسلم عليها أهلها بل تفتح عنوة إذا كانت معمورة قبل تشريع ملكيّة الإمام للأرض الميتة فهي ملك المسلمين ، وإذا كان عمرانها بعد ذلك فلا يتاح للمسلمين تملّكها ؛ لأنّها لم تكن قبل الحرب ملكاً للكافر ، وإنّما هي ملك للإمام ، وكان للكافر قبل الحرب حقّ فيها بسبب الإحياء ، فينتقل هذا الحقّ للمسلمين . وعلى هذا الضوء نعرف في المقام أنّ الأرض التي أسلم عليها أهلها طوعاً لا يملكونها إلّاإذا كان عمرانها قبل تشريع ملكيّة الإمام للأرض الميتة ؛ لأنّ المسلمين لا يملكونها على تقدير الحرب إلّافي هذا الفرض . وعلى الجملة : إذا عرفنا أنّ الموضوع الذي يحقن بالإسلام هو نفس ما يغنم بالحرب ؛ نظراً إلى أنّ حقن الدم والمال بالإسلام في النصوص يوازي إباحتهما
هامش
( 1 ) راجع الأصول من الكافي 2 : 24 ، الحديث الأوّل