تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقتصادنا ( تراث الشهيد الصدر ج 3 ) — صفحة 806

مساهمون:

ص٨٠٦
ب - ورد عن النبيّ صلى الله عليه وآله النهي عن بيع الثمرة قبل نضجها « 1 » ، ففي الحديث عن الصادق عليه السلام أنّه سئل عن الرجل يشتري الثمرة المسمّاة من أرض ، فتهلك ثمرة تلك الأرض كلّها ؟ فقال : « قد اختصموا في ذلك إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فكانوا يذكرون ذلك ، فلمّا رآهم لا يدعون الخصومة نهاهم عن ذلك البيع حتّى تبلغ الثمرة ، ولم يحرّمه ، ولكنّه فعل ذلك من أجل خصومتهم » « 2 » . وفي حديث آخر : أنّ رسول اللَّه أحلّ ذلك فاختلفوا . فقال : لا تباع الثمرة حتّى يبدو صلاحها « 3 » . فبيع الثمرة قبل بدو صلاحها عمليّة مباحة بطبيعتها وقد أباحتها الشريعة الإسلاميّة بصورة عامّة . ولكنّ النبيّ نهى عن هذا البيع بوصفه وليّ الأمر ؛ دفعاً لما يسفر عنه من مفاسد وتناقضات . ج - ونقل الترمذي عن رافع بن خديج أنّه قال : « نهانا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن أمرٍ كان لنا نافعاً ، إذا كانت لأحدنا أرض أن يعطيها ببعض خراجها أو بدراهم ، وقال : إذا كانت لأحدكم أرض فليمنحها أخاه أو ليزرعها » « 4 » . ونحن حين نجمع بين قصّة هذا النهي ، واتّفاق الفقهاء على عدم حرمة كراء الأرض في الشريعة بصورة عامّة ، ونضيف إلى ذلك نصوصاً كثيرة واردة عن الصحابة تدلّ على جواز إجارة الأرض . . نخرج بتفسير معيّن للنصّ الوارد في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 215 ، الباب الأوّل من أبواب بيع الثمار ، الحديث 14 ( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 210 ، الباب الأوّل من أبواب بيع الثمار ، الحديث 2 ( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 211 ، الباب الأوّل من أبواب بيع الثمار ، الحديث 4 ( 4 ) صحيح الترمذي 6 : 155 ، الحديث 1388 ، والجامع الصحيح ( وهو سنن الترمذي ) 3 : 668 ، الحديث 1384