الصِلة بين الإنتاج والتوزيع
هل توجد صلة بين أشكال الإنتاج وعلاقات التوزيع ؟
هذا هو السؤال الذي يختلف في الإجابة عليه الإسلام والماركسيّة ، اختلافاً أساسيّاً على الصعيد المذهبي للاقتصاد .
فالماركسيّة تؤكّد وجود هذه الصلة ، وتؤمن بأنّ كلّ شكل من أشكال الإنتاج يفرض - وفقاً لقانون التطوّر - نوعاً خاصّاً من التوزيع ، وهو النوع الذي ينسجم مع ذلك الشكل من الإنتاج ، ويواكب نموّه وتطوّره . وإذا اتّخذ الإنتاج شكلًا جديداً لا يتّفق في حركته مع علاقات التوزيع التي فرضها الشكل السابق تحتّم على علاقات التوزيع هذه أن تُخلي مكانها - بعد تناقض وصراع مرير - لعلاقات جديدة في التوزيع تلائم الشكل السائد من الإنتاج وتساعده على النموّ والتحرّك .
وهكذا ترى الماركسيّة : أنّ نظام التوزيع يتبع دائماً شكل الإنتاج ويتكيّف وفقاً لحاجاته ، وهذه التبعيّة قانون طبيعي صارم للتاريخ لا يمكن تبديله أو تعديله . فالقضيّة الأساسيّة في حياة الإنسان هي أن ينتج وأن يسير الإنتاج وينمو باطّراد . أمّا كيف يوزّع الناتج ؟ ومَن هم الذين يُمنحون حقّ ملكيّة الوسائل المنتجة ؟ وهل يتمّ التوزيع على أساس ملكيّة الرقيق ، أو الملكيّة الإقطاعيّة ، أو