تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقتصادنا ( تراث الشهيد الصدر ج 3 ) — صفحة 729

مساهمون:

ص٧٢٩
قدرته يبدّد ثروات الطبيعة وإمكاناتها الإنتاجيّة . 5 - حرّم الإسلام الكسب بدون عمل ، عن طريق استئجار الفرد أرضاً بأجرة وإيجارها بأجرة أكبر للحصول على التفاوت بين الأجرتين ، وما يشابه ذلك من الفروض التي تحدّثنا عنها سابقاً « 1 » . ومن الواضح أنّ إلغاء دور هذا الوسيط بين مالك الأرض والفلّاح المباشر لزراعتها يوفّر على الإنتاج ؛ لأنّ هذا الوسيط لا يقوم بأيّ دور إيجابي للإنتاج ، وإنّما يعيش على حساب الإنتاج بدون خدمة يقدّمها إليه . 6 - حرّم الإسلام الفائدة ، وألغى رأس المال الربوي ، وبذلك ضمن تحوّل رأس المال هذا في المجتمع الإسلامي إلى رأس مال منتج يساهم في المشاريع الصناعيّة والتجاريّة . وهذا التحوّل يحقّق مَكسبَين للإنتاج : أحدهما : القضاء على التناقض المرير بين مصالح التجارة والصناعة ، ومصالح رأس المال الربوي ، فإنّ الرأسماليّين في المجتمعات التي تؤمن بالفائدة ينتظرون دائماً فرصتهم الذهبيّة حين تشتدّ حاجة رجال الأعمال في التجارة والصناعة إلى المال ، ويزيد طلبهم عليه ؛ لكي يرفعوا سعر الفائدة ، ويمسكوا بأموالهم طلباً لأعلى سعر ممكن لها . وأمّا حين ينخفض الطلب على المال من رجال الأعمال وتقلّ حاجتهم إليه ، ويهبط تبعاً لذلك سعر الفائدة فسوف نجد الرأسماليّين وهم يعرضون أموالهم بكلّ سخاء وبأزهد الأجور . ومن الواضح أنّ إلغاء الفائدة يضع حدّاً لهذا التناقض الذي تعيشه طبقة المرابين وطبقة التجّار في المجتمع الرأسمالي ؛ لأنّ إلغاء الفائدة
هامش
( 1 ) يراجع وسائل الشيعة 19 : 126 - 134 ، الباب 21 - 23 من أبواب كتاب الإجارة