تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فلسفتنا ( تراث الشهيد الصدر ج 1 ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
بحكم التناقضات الديالكتيكية ، فندركه على شكل آخر « 1 » .
هامش
( 1 ) ومن الطريف حقّاً تلك المحاولات التي تتّخذ باسم العلم لتفنيد البدهيات العقلية ، من رياضية ومنطقية ، مع أنّ العلم لا يمكن أن يقوم إلّاعلى أساسها . وفيما يلي أمثلة من تلك المحاولات للدكتور نوري جعفر ، ذكرها في كتابه فلسفة التربية ، الصفحة 66 : « وفي ضوء ما ذكرنا نستطيع أن نقول : إنّ جميع القوانين العلمية قوانين نسبية ، تعمل في مجالات معيّنة لا تتعدّاها ، ويصدق ما ذكرناه على قوانين الرياضيات وبعض مظاهرها التي تبدو لأوّل وهلة كأ نّها من الأمور البديهية التي لا تتغيّر بتغيّر الزمان والمكان ، فحاصل جمع 2 زائد 2 - مثلًا - لا يساوي 4 دائماً . من ذلك - مثلًا - أنّنا إذا جمعنا حجمين من الكحول مع حجمين من الماء ، فالنتيجة تكون أقلّ من 4 حجوم ممزوجة ، وسبب ذلك راجع إلى أنّ السائلين تختلف جزئيات أحدهما في شدّة تماسكها عن الآخر ، فتنفذ عند المزج جزئيات السائل الأكثر تماسكاً ( الماء ) من بين الفراغات النسبية الموجودة بين جزئيات الكحول ، وتكون النتيجة مشابهة لخلط مقدار من البرتقال مع مقدار من الرقّي حيث ينفذ قسم من البرتقال من بين الفراغات الموجودة في الرقّي . وحاصل جمع كالون من الماء مع كالون من حامض الكبريتيك انفجار مرعب ، على أنّ ذلك الجمع إذا تمّ بدقّة علمية وبشكل يتفادى حدوث الانفجار ، فإنّ النتيجة مع هذا تكون أقلّ من كالونين من المزيج . ويكون حاصل جمع 2 + 2 / 2 أحياناً أخرى ، فإذا خلطنا غازين درجة حرارة كلّ منهما درجتان مئويتان ، فإنّ درجة حرارة الخليط تبقى درجتين » . وهذا النصّ يعرض لنا ثلاث عمليات رياضية : ( أ ) أنّ حجمين من الكحول إذا جمعناهما مع حجمين من الماء فالنتيجة تكون أقلّ من ( 4 ) حجوم . وهذه العملية تنطوي على مغالطة ، وهي : أنّنا في الحقيقة لم نجمع بين حجمين وحجمين ، وإنّما خسرنا شيئاً في الجمع فظهرت الخسارة في النتيجة ؛ ذلك أنّ حجم الغاز لم -