تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فلسفتنا ( تراث الشهيد الصدر ج 1 ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
« إذا أردنا طرح المسألة من وجهة النظر التي هي وحدها صحيحة - يعني من وجهة النظر الديالكتيكية المادّية - ينبغي أن نتساءل : هل الكهارب والأثير . . . موجودة خارج الذهن البشري ، وهل لها حقيقة موضوعية أم لا ؟ عن هذا السؤال ينبغي أن يجيب علماء التأريخ الطبيعي . وهم يجيبون دائماً ودون تردّد بالإيجاب ؛ نظراً لأنّهم لا يتردّدون بالتسليم بوجود الطبيعة وجوداً سبق وجود الإنسان ، ووجود المادّة العضوية » « 1 » . ونلاحظ في هذا النصّ نفس المصادرة التي استعملها ( روجيه ) ، مع التشدّق بالعلم واعتباره الفاصل النهائي في المسألة . فما دام علم التأريخ الطبيعي قد أثبت وجود العالم قبل ظهور الشعور والإدراك ، فما على المثاليين إلّاأن يركعوا أمام الحقائق العلمية ويأخذوا بها . ولكنّ علم التأريخ الطبيعي ما هو إلّالون من ألوان الإدراك البشري . والمثالية تنفي الواقع الموضوعي لكلّ إدراك مهما كان لونه ، فليس العلم في مفهومها إلّافكراً ذاتياً خالصاً ، أفليس العلم حصيلة التجارب المتنوّعة ؟ ! أوَ ليست هذه التجارب والإحساسات التجريبية هي موضع النقاش الدائر حول ما إذا كانت تملك واقعاً موضوعياً أو لا ؟ ! فكيف يكون للعلم كلمته الفاصلة في الموضوع ؟ ! ج - قال جورج بوليتزير : « ليس هناك مَن يشكّ في أنّ الحياة المادّية للمجتمع توجد مستقلّة عن وعي الناس ؛ إذ ليس ثمّة من يتمنّى الأزمة الاقتصادية ، سواءٌ كان رأسمالياً أو بروليتارياً ، رغم أنّ هذه
هامش
( 1 ) ما هي المادّية ؟ : 21