وإن علم أحدهما لزمته ديته . وقيل : القرعة مع الجهل
شرح
الخلاف في ذلك منحصر في « السرائر والمسالك » ولا ثالث لهما وإن كان قد يلوح من « المفاتيح » عدم الترجيح .
قوله : ( وإن علم أحدهما لزمته ديته ) قولا واحدا كما مرّ .
قوله : ( وقيل : القرعة مع الجهل ) قال في « السرائر » : لأنّها مجمع عليها في كلّ أمر مشكل وهذا من ذاك « 1 » . وقال في « المختلف » : إذا كانت الروايات متطابقة على هذا الحكم وأكثر الأصحاب قد صاروا إليها فأيّ مشكل بعد ذلك في هذا الحكم حتّى يرجع إليها ويعدل عن النقل وعمل الأصحاب ؟ ولو استعملت القرعة هنا استعملت في جميع الأحكام ، لأنّا إذا تركنا النصوص بقيت مشكلة هل التحريم ثابت أم لا ؟ وكذا في باقي الأحكام « 2 » انتهى . وقد حكى ذلك عن المختلف ولده ، وجماعة ساكتين عليه ، وأنت خبير بأنّه في « السرائر » إنّما ذكر خبر ابن مسكان وهو عنده مرسل ضعيف . ولعلّه لم يظفر بالآخر ، ولم يتحقّق عنده إجماع الخلاف ولا أخباره ، ونحوه ما في « الشرائع « 3 » والنافع « 4 » » في الردّ عليه من أنّه لا إشكال مع النقل ، لأنّه يمنع وجود النقل الّذي يعوّل عليه عنده .
هذا آخر ما كتبه المصنّف - قدّس اللّه روحه - في كتابه هذا ولم يزد على ذلك بما يشعر بالانتهاء والنسخ المنقولة عليه كلّها هكذا
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 417 .
( 2 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 418 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 282 .
( 4 ) المختصر النافع : ص 305 .