فأما ما فلنفي الحال ، أو الماضي القريب من الحال ، كقولك ما تفعل ، ما فعل .
وأما لا فلنفي المستقبل ، إما خبرا كقولك : لا رجل في الدار ، أو
نهيا ، كقولك : لا تفعل ، أو دعاء كقولك : لا رعاك الله .
وأما لم ولما فلقلب المضارع إلى الماضي ، تقول : لم يفعل ، ولما يفعل ،
ولن لتأكيد المستقبل ، كقولك : لن أبرح اليوم مكاني ، تأكيدا كقولك :
لا أبرح اليوم مكاني .
وإن لنفي الحال كقوله تعالى : * ( إن كانت إلا صيحة واحدة ) * ( 36 ) يس : 29 ) .
ومنها حروف التنبيه ، وهي : ها ، وألا ، وأما .
تقول : ها أفعل كذا ، وألا زيد قائم ، وأما إنك خارج .
ومنها حروف النداء ، وهي : يا ، وأيا ، وهيا ، وأي ، والهمزة ، ووا .
والثلاثة الأول لنداء البعيد ، وأي والهمزة للقريب ، ووا للندبة .
ومنها حروف التصديق والايجاب ، وهي : نعم ، وبلى ، وأجل ، وجير ، وإي ، وإن ،
فنعم ، مصدقة لما سبق من قول القائل : قام زيد ، ما قام زيد ،
وبلى لايجاب ما نفي ، كقولك : بلى ، لمن قال : ما قام زيد .
وأجل لتصديق الخبر لا غير ، كقولك : أجل ، لمن قال : جاء زيد .
وجير وإن وإي للتحقيق ، تقول : جير لأفعلن كذلك ، وإن الامر
كذا ، وإي والله ،
ومنها حروف الاستثناء ، وهي : إلا ، وحاشا ، وعدا ، وخلا .
والحرف المصدري ، وهو : ما في قولك : أعجبني ما صنعت ، أي صنعك .
وأن في قولك : أريد أن تفعل كذا ، أي فعلك .
وحروف التحضيض ، وهي : لولا ، ولو ما ، وهلا ، وألا فعلت كذا ، إذا
أردت الحث على الفعل .
الاحكام — صفحة 70
مساهمون: الآمدي
ص٧٠