الدال على الموضوع ، معينا كان أو غير معين ، والمفرد هو الدال الذي لا جزء
له يدل على شئ أصلا على ما سبق تحقيقه في حد المفرد . وهو بخلاف الماضي ،
فإنه ، وإن دل على الفعل وعلى موضوعه ، فليس فيه حرف يدل على الموضوع ،
فكان مفردا .
وقد ألحق بعضهم ما كان من المضارع الذي في أوله الياء بالماضي في
الافراد ، دون غيره ، لاشتراكهما في الدلالة على الفعل ، وعلى موضوع له غير
معين ، وليس بحق . فإنهما ، وإن اشتركا في هذا المعنى ، فمفترقان من جهة دلالة
الياء على الموضوع الذي ليس معينا ، بخلاف الماضي ، حيث إنه لم يوجد منه
حرف يدل على الموضوع كما سبق .
الفصل السادس
في الحرف وأصنافه
الحرف ما دل على معنى في غيره ، وهو على أصناف :
منها حرف الإضافة ، وهو ما يفضي بمعاني الافعال إلى الأسماء . وهو
ثلاثة أقسام :
الأول : منه ما لا يكون إلا حرفا كمن ، وإلى ، وحتى ، وفي ، والباء ، واللام ،
ورب ، وواو القسم ، وتائه .
أما من فهي قد تكون لابتداء الغاية ، كقولك : سرت من بغداد ،
وللتبعيض ، كقولك : أكلت من الخبز ، ولبيان الجنس ، كقولك : خاتم من حديد ،
وزائدة ، كقولك : ما جاءني من أحد .
الاحكام — صفحة 61
مساهمون: الآمدي
ص٦١