وأما تسمية الشافعي للشريك جارا ، إنما كان بالتوقيف لا بالقياس على
الزوجة ، وإنما ذكر الزوجة لقطع الاستبعاد في تسمية الشريك جارا ، لزيادة قربه
بالنسبة إلى الجار الملاصق فقال : الزوجة أقرب من الشريك ، وهي جار ، فلا
يستبعد ذلك فيما هو أبعد منها ، وبتقدير أن يكون قائلا بالقياس في اللغة ، إلا أن
غيره مخالف له . والحق من قوليهما أحق أن يتبع .
الفصل الخامس
في الفعل وأقسامه
والفعل ما دل على حدث مقترن بزمان محصل
والحدث المصدر ، وهو اسم الفعل ، والزمان المحصل ، الماضي والحال ،
والمستقبل . وهو منقسم بحسب انقسام الزمان
فالماضي منه ، كقام وقعد
والحاضر والمستقبل في اللفظ واحد ، ويسمى المضارع ، وهو ما في أوله
إحدى الزوائد الأربع ، وهي : الهمزة ، والتاء ، والنون ، والياء ، كقولك : أقوم ،
وتقوم ونقوم ، ويقوم . وتخليص المستقبل عن الحاضر بدخول السين أو سوف
عليه ، كقولك : سيقوم وسوف يقوم .
وأما فعل الامر ، فما نزع منه حرف المضارعة لا غير ، كقولك في يقوم قم ، ونحوه .
ويدخل في هذه الأقسام فعل ما لم يسم فاعله ، وأفعال القلوب والجوارح ،
والافعال الناقصة ، وأفعال المدح والذم ، والتعجب .
والفعل وإن كان كلمة مفردة عند النحاة مطلقا ، فعند الحكماء المفرد
منه إنما هو الماضي دون المضارع . وذلك ، لان حرف المضارعة في المضارع هو
الاحكام — صفحة 60
مساهمون: الآمدي
ص٦٠