وهي إما أن لا تكون موضوعة لمعنى ، أو هي موضوعة .
والقسم الأول : مهمل لا اعتبار به ، والثاني : يستدعي النظر في أنواعه ، وابتداء
وضعه ، وطريق معرفته . فهذان أصلان لا بد من النظر فيهما .
الأصل الأول
في أنواعه - وهي نوعان
وذلك لأنه إما أن يكون اللفظ الدال بالوضع مفردا ، أو مركبا
الأول : في المفرد - وفيه ستة فصول .
الفصل الأول
في حقيقته
أما حقيقته فهو ما دل بالوضع على معنى ، ولا جزء له يدل على شئ أصلا ،
كلفظ الانسان ، فإن ( إن ) من قولنا إنسان ، وإن دلت على الشرطية فليست
إذ ذاك جزءا من لفظ الانسان ، وحيث كانت جزءا من لفظ الانسان ، لم تكن
شرطية ، لان دلالات الألفاظ ليست لذواتها ، بل هي تابعة لقصد المتكلم
وإرادته . ونعلم أن المتكلم حيث جعل : إن شرطية ، لم يقصد جعلها غير شرطية .
وعلى هذا ، فعبد الله ، إن جعل علما على شخص ، كان مفردا ، وإن قصد به
النسبة إلى الله تعالى بالعبودية ، كان مركبا ، لدلالة أجزائه على أجزاء معناه .
الاحكام — صفحة 14
مساهمون: الآمدي
ص١٤