فإن قيل إنما علمنا أن مذهب أصحاب الشافعي وأبي حنيفة ذلك لأنا علمنا
قول الشافعي وقول أبي حنيفة في ذلك وهو قول واحد يمكن الاطلاع عليه . فعلمنا
أن مذهب كل من يتبعه وهو مقلد له ذلك ، ولا كذلك في الاجماع لأنه لم يظهر
لنا نص عن الله والرسول يكون مستند إجماعهم . ولو عرف ذلك لكان هو الحجة .
قلنا : هذا ، وإن استمر لكم هاهنا فلا يستمر فيما نقله قطعا من اعتقاد النصارى
واليهود من إنكار بعثة النبي عليه السلام . فإن ذلك لم يظهر لنا فيه أنه قول موسى ،
ولا عيسى ، ولا قول واحد معين ، حتى يكون اعتقادهم ذلك لاتباعهم له . فما
هو الجواب هاهنا ، فهو الجواب في محل النزاع .
الاحكام — صفحة 199
مساهمون: الآمدي
ص١٩٩