شرب الخمر ، والتلفظ بكلمة الكفر عند الاكراه ، وإسقاط صوم رمضان ، والقصر
في الرباعية في السفر ، والتيمم مع وجود الماء للجراحة أو لبعد الماء أو لبيعه بأكثر
من ثمن المثل رخصة حقيقة ، وأكل الميتة حالة الاضطرار وإن كان عزيمة من حيث
هو واجب استبقاء للمهجة ، فرخصة من جهة ما في الميتة من الخبث المحرم وما لم
يوجبه الله علينا ، وإن كان واجبا على من قبلنا ، فليس رخصة حقيقة ، وإن سمي
رخصة لعدم الدليل المحرم لتركه . وكذلك كل حكم ثبت جوازه على خلاف
العموم للمخصص لا يكون رخصة ، لان المخصص بين لنا أن المتكلم لم يرد باللفظ
العام لغة صورة التخصيص ، فلا يكون إثبات الحكم فيها على خلاف الدليل ،
لان العموم إنما يكون دليلا على الحكم في آحاد الصور الداخلة تحت العموم لغة
مع إرداة المتكلم لها ، ومع المخصص فلا إرداة .
الأصل الثالث
في المحكوم فيه وهو الافعال المكلف بها ، وفيه خمس مسائل :
المسألة الأولى
اختلف قول أبي الحسن الأشعري في جواز التكليف بما لا يطاق نفيا وإثباتا ،
وذلك كالجمع بين الضدين ، وقلب الأجناس ، وإيجاد القديم وإعدامه ونحوه .
وميله في أكثر أقواله إلى الجواز ، وهو لازم على أصله في اعتقاد وجوب مقارنة
الاحكام — صفحة 133
مساهمون: الآمدي
ص١٣٣