الصنف الثاني : الحكم على الوصف بكونه مانعا .
والمانع منقسم إلى مانع الحكم ، ومانع السبب .
أما مانع الحكم فهو كل وصف وجودي ظاهر منضبط مستلزم لحكمة مقتضاها بقاء نقيض
حكم السبب ، مع بقاء حكمة السبب كالأبوة في باب القصاص مع القتل العمد العدوان .
وأما مانع السبب فهو كل وصف يخل وجوده بحكمة السبب يقينا ، كالدين
في باب الزكاة مع ملك النصاب .
الصنف الثالث : الشرط .
والشرط ما كان عدمه مخلا بحكمة السبب ، فهو شرط السبب كالقدرة على
التسليم في باب البيع ، وما كان عدمه مشتملا على حكمة مقتضاها نقيض حكم
السبب مع بقاء حكمة السبب ، فهو شرط الحكم ، كعدم الطهارة في الصلاة مع
الاتيان بمسمى الصلاة والحكم الشرعي في ذلك إنما هو قضاء الشارع على الوصف
بكونه مانعا أو شرطا ، لا نفس الوصف المحكوم عليه . وقد يرد هاهنا من الاشكالات
ما وردت على السبب ، والوجه في دفعها ما سبق .
الصنف الرابع : الحكم بالصحة .
وهي في اللغة مقابل للسقم ، وهو المرض ،
وأما في الشرع فقد تطلق الصحة على العبادات تارة ، وعلى عقود المعاملات تارة .
أما في العبادات ، فعند المتكلم ، الصحة عبارة عن موافقة أمر الشارع ، وجب
القضاء أو لم يجب . وعند الفقهاء ، الصحة عبارة عن سقوط القضاء بالفعل ، فمن
صلى وهو يظن أنه متطهر ، وتبين أنه لم يكن متطهرا ، فصلاته صحيحة عند
المتكلم لموافقة أمر الشارع بالصلاة على حسب حاله ، وغير صحيحة عند الفقهاء
لكونها غير مسقطة للقضاء .
الاحكام — صفحة 130
مساهمون: الآمدي
ص١٣٠