بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
استشكل في عدم حصول التذكية إذا قصد الجنب بتسمية بسملة السورة العزيمة . لعلّ وجهه صدق التسمية و النهي عنها حينئذ . و التحقيق أن يقال :
إن كانت التسمية واجبة كما إذا كان الذبح واجبا كذبح الهدي الواجب و المنذور ، أو مندوبا كذبح الأضحيّة المستحبّة - إن قيل بهما - ينبغي عدم حصولها ، لامتناع اجتماعها مع المحرّم لظهور التضادّ بين الأحكام الخمسة ، فيبطل التذكية بمعنى [ أن ] لا يترتّب عليه أثرها و هي الحلّية و الثواب ، كما قالوه في الصلاة في الدار المغصوبة ، فإنّ القيام مثلا يصير واجبا و حراما ، و هنا يصير التلفّظ بالتسمية كذلك ، و هو ظاهر .
و إن لم يكن كذلك كما في الذبائح التي لا تكون عبادة أصلا و لا يقصد ذلك ، و كذا فيما تقدّم إذا لم نقل بالوجوب و الاستحباب الذين يكونان في العبادة ، بل التسمية شرط لحصول التذكية فقط ، و لا تكون عبادة أصلا أو تكون عبادة إذا قصد و نوي بها العبادة وجوبا أو ندبا مع القربة ، كتطهير الثياب و البدن للصلاة مثلا ، فإنّه إن نوى يكون عبادة يحصل الثواب و إلّا يحصل الطهارة و لم يحصل الثواب ، و أمثالها كثيرة .
و الظاهر أنّ التسمية كذلك أي ليست بعبادة على كلّ حال ، و إن أمكن جعلها ذلك بالنيّة كالمثال المذكور ، إلّا أنّ إثبات ذلك يحتاج إلى دليل ، و الأصل
هفده رساله ( عربى وفارسى ) ( به ضميمه چهار رساله از ديگران ) — صفحة 97
مساهمون: المحقق الأردبيلي
ص٩٧