تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هفده رساله ( عربى وفارسى ) ( به ضميمه چهار رساله از ديگران ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم مع أنّ مسألة « خلوّ العصر من المجتهد » و بالتالي « لجوء المقلد إلى تقليد الميت » من الفروع المبحوث عنها في علم « أصول الفقه » لأنّها بحث عن مسألة من مسائل الاجتهاد و التقليد ، و هو بحث - رغم ارتباطه بأعمال المكلّفين - إلّا أنّ العلماء أختاروا له مهد الأصول مناسبا ، لكثرة فروعه التي تشبّهه بالقواعد العامة المطروقة في علم الأصول ، و قد أدّى هذا الازدواج في بحث الاجتهاد و التقليد ، إلى اختلاف المؤلّفين من العلماء في إيراده في الفقه أو الأصول ، و دعا من أودعه في الأصول إلى اعتباره بحثا استطراديا ، فلذا وضعه في خاتمة كتابه ، لأنّه بحث أقرب إلى الفروع العملية منه إلى القواعد الأصوليّة ، خصوصا بناء على ما هو الأوضح من تشكّل العلوم به لحاظ الغايات ، فإنّ الغاية من بحث « الإجتهاد و التقليد » هو « أداء عهدة التكليف الشرعي » و هذه هي غاية الفقه ، و أمّا الأصول فغايته : « تحديد ما يعيّن طريقة الأداء المذكور » . و عذر من أدخل بحث الاجتهاد و التقليد في الأصول ، اعتباره لهما طريقين ، لا تكليفين عمليين . و مهما يكن ، فإنّ القدماء قد أوعبوا المسألة بحثا في ثنايا كتبهم الفقهية تارة و الأصولية أخرى ، إلّا أنّ من المتأخّرين من ألّف في البحث رسائل منفردة و مستقلة .