بدعة ضلالة و الضلالة و أهلها في النار . معاشر الناس ! من افتقد الشمس فليتمسّك بالقمر و من فقد القمر فليتمسّك بالفرقدين « 1 » ، فإذا افتقدتم الفرقدين فتمسّكوا بالنّجوم الزاهرة بعدي . أقول قولي هذا ، أستغفر اللّه لي و لكم » .
قال : فلم يزل حتّى دخل بيت عايشة ، فدخلت إليه و قلت : بأبي و أنت و أمّي يا رسول اللّه ! سمعتك تقول : « إذا افتقدتم الشمس فتمسّكوا بالقمر » فما الشمس و ما القمر و ما الفرقدان و ما النّجوم الزاهرة ؟
فقال : « أنا الشمس و عليّ القمر فإذا افتقدتموني فتمسّكوا به بعدي .
و أمّا الفرقدان فهما الحسن و الحسين ، فإذا افتقدتموا القمر فتمسّكوا بهما . و أمّا النجوم الزاهرة فهم الأئمّة من صلب الحسين ، و التاسع مهديّهم » . ثمّ قال عليه السّلام : « إنّهم هم الأوصياء و الخلفاء بعدي ، أئمّة أبرار عدد أسباط يعقوب و حواري عيسى » .
قلت : فسمّهم لي يا رسول اللّه !
فقال : « أوّلهم و سيّدهم علي بن أبي طالب و سبطاي ، و بعدهما علي زين العابدين و بعده محمّد بن علي باقر علم النبيّين و الصادق جعفر بن محمّد و ابنه الكاظم سميّ موسى بن عمران ، و الذي يقتل بأرض الغربة ابنه علي ، ثمّ ابنه محمّد ، و الصادقان عليّ و الحسن و الحجّة القائم المنتظر في غيبته . فإنّهم عترتي ، من لحمي و دمي ، علمهم علمي و حكمهم حكمي ، من آذاني فيهم فلا أناله اللّه شفاعتي » . « 2 »
و به اسناد نقل شده از جابر بن عبد اللّه الأنصارى كه گفت :
هامش
( 1 ) - « الفرقدان : نجمان في السماء لا يغربان و لكنّهما يطوفان بالجدي . و قيل : هما كوكبان قريبان من القطب . و قيل : هما كوكبان في بنات نعش » ( لسان العرب ، « فرقد » ) .
( 2 ) - كفاية الأثر ، ص 40 - 42 .