هذا بعيد لأنّ الظاهر أنّه كان يتعبّد بالفروع السمعيّة مثل الطواف ، و كان معتزلا في غار حرا لتجتنب « 1 » المعاصي و يفعل العبادات على ما نقل .
و أيضا يلزم أنّه صلى اللّه عليه و إله و سلم يكون أربعين سنة خاليا عن العبادات الشرعيّة الفرعيّة .
على أنّ في كونها نكته « 2 » أيضا بعدا ، فانّ البحث في التوحيد و الشرك .
فالظاهر أنّه - صلوات اللّه عليه - كان متعبّدا بالفروع الّذي كانت في ملّة أبيه إبراهيم التي عرفها بالوحي و نحوها لا بكونه تابعا و أمّة لنبيّ قبله .
و انّ النكتة هي الإشعار بأنّ معبوده صلى اللّه عليه و إله و سلم الذي كان يعبده الآن و يستمرّ عليه هو الذي كان من قبل ، فمعبوده الواحد الأحد الفرد ، المستمرّ من حين عبادته إلى أن يخرج من الدنيا ، فما كان له معبود في الماضي و آخر في المستقبل ، فتأمّل .
* * *
هامش
( 1 ) - ليجتنب ( ظ ) .
( 2 ) - أي نكتة تعبيره تعالى بهما أَعْبُدُدون « ما عبدت » .