بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
قال الزمخشري في الكشّاف :
سورة الكافرون مكية ، و هي ست آيات ( نزلت بعد الماعون ) و يقال لها و لسورة الإخلاص : المقشقشتان ، أي المبرئتان من النفاق .
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ * لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ * وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ * وَ لا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ * وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ * لَكُمْ دِينُكُمْ وَ لِيَ دِينِ .
المخاطبون كفرة مخصوصون قد علم اللّه منهم أنّهم لا يؤمنون . روى أنّ رهطا من قريش قالوا : يا محمّد ، هلم فاتبع ديننا و نتبع دينك : تعبد آلهتنا سنة و نعبد إلهك سنة ، فقال : معاذ اللّه أن أشرك باللّه غيره : فقالوا : فاستلم بعض آلهتنا نصدقك و نعبد إلهك ، فنزلت ؛ فغدا إلى المسجد الحرام و فيه الملأ من قرى فقام على رؤوسهم فقرأها عليهم ، فأيسوا . . .
لا أَعْبُدُ
أريدت به العبادة فيما يستقبل ، لأنّ « لا » لا تدخل إلّا على مضارع في معنى الاستقبال ، كما أنّ « ما » لا تدخل إلّا