تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزگرد تقريب بين مذاهب اسلامى در قاهره - مصر ( فارسى ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
الذي من أجله يتوصلون إلى رفع النزاع والشقاق والخلاف الذي ادّى بهم إلى ان يتفرقوا شيعاً واحزاباً ، حتى وجدنا أن من المسلمين من يتشاحن بعضهم مع بعض ، سواء كان ذلك في مسائل تتعلق بالجانب الديني ، أو كانت تتعلق بالجانب التنويري . لقد جعل الإسلام ، إختلاف المذاهب اصلا من العقيدة الاسلامية وهذه حقيقة أقرها رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) عندما قال « من إجتهد فأصاب ، فله أجران . . و من أجتهد فأخطأ ، فله أجر » . فحقيقة إختلاف الآراء الفقهية اووجود مذاهب إسلامية مختلفة في الفهم والإدراك ، هذه حقيقة تؤمن بها العقيدة الإسلامية وأمن في الفهم والإدراك ، هذه حقيقة تؤمن بها العقيدة الإسلامية وأمن بها الرسول « صلى الله عليه وسم » وعلمها لصحابته . . واخذ الخلف عن السلف ذلك ، حتى دخل الاستعمار وأراد أن يفرق بين المسلمين وان يجعل من إختلافهم في هذه المدارك الفكرية وكأنه إختلاف في العقيدة وأختلط الأمر ، فالخلاف في الاجتهاد المذهبي والوصول إلى إدراك الحقيقة الشرعية ، طبقا لدليلها شرعيا ، تحول إلى خلاف مجال المذاهب الفلسفية أو المذاهب الكلامية وأختلط هنا الأمر . فالمطلوب الآن ، هو أن نبحث عن الأسباب التي أدت إلى اختلاف المسلمين في افكارهم ومداركهم حتى جرى تأصيل هذه المذاهب الفقهية وانتقلوا بها إلى ما يشبه المذاهب الكلامية ؟ حتى أصاب أتباع هذه المذاهب من عامة الناس وانتقل الأمر إلى المجال السياسي أو الثقافي وأثر بذلك على الأمم الإسلامية ، حتى استغل المستعمر ذلك وأراد أن يفرق بينها ولذلك رأينا آثار سلبية سيئة ، فيما يتعلق بقتال المسلم مع أخيه المسلم ، كما حدث بين ( العراق وإيران ) و ما حدث بين ( العراق والكويت ) .
ميزگرد تقريب بين مذاهب اسلامى در قاهره - مصر ( فارسى ) — صفحة 91 | سيد هادي خسروشاهي