باعتبارهم جميعا ينتسبون إلى اب واحد وأم واحدة وأنهم في الإنسانية سواء وأنه لافرق بين احد منهم ، ألّا بالتقوى والإنتساب إلى الله سبحانه و تعالى .
ونرى في هذه المناسبة الكريمة أننا الأن بعد هذا النجاح الكبير ، سواء فيما يتعلق بهذا المؤتمر أو للجهود المباركة المشكورة التي سبقت لعلماء اجلاء في مجال التقريب بين المذاهب الفقهية الإسلامية ، التي تولى زمامها شيخ الأزهر الاسبق فضيلة الإمام الشيخ محمود شلتوت وفضيلة الإمام البروجردي في ايران ، فكان تأسيس مذهب التقريب كحقيقة واقعة وكان للعلماء من بعد ، في تواصلهم العلمي وتعاونهم لتطبيق ذلك عمليا إلى ان كانت هذه النتائج المباركة التي اقرها المؤتمر الذي انعقد في إيران وتفضل فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر ، بتيسير كل السبل وإرسال وفد بأسم الأزهر الشريف للمشاركة في هذا المؤتمر الكريم ، الذي كان له في نفوسنا جميعا - علماء مصر والوفد المصري - ولعلماء إيران وللشعب الإيراني الشقيق ولشعب جمهورية مصر العربية ، الأثر الكبير الطيب الذي أذاب كل الثلوج التي تراكمت في العصور السابقة ، في ظل الإستعمار الشرقي والغربي ، الذي حاول أن يفرق بين الأمة الإسلامية لتحقيق الهدف المنشود .
ولقد كان لهذا المؤتمر أثره الكبير الذي اظهر اننا بعقيدتنا وشريعتنا لاخلاف بيننا ، وإننا نلتقي على هدف واحد وعلى دين واحد وعلى شريعة واحدة ، بل وعلى مذهب فقهي واحد ، يرتبط باصوله وبالعقيدة الصحيحة و لكن التفسير في مجال التطبيق العملي ، قد يختلف تبعا لظروف الحال والمقام ، بما يناسب كل عصر وبما يحقق الهدف المنشود وهو تحقيق إستمرار الأمة الإسلامية كأمة وسط تدعو ألى الله بالحكمة والموعظة الحسنة . .
ولهذا ، فانا أرى أن التقريب بين المذاهب أمر واقع والحمد لله ، و لكن المطلوب هو التقريب بين افكار الأمة الإسلامية وعلماءها من حيث المنهج ،
ميزگرد تقريب بين مذاهب اسلامى در قاهره - مصر ( فارسى ) — صفحة 90
مساهمون: سيد هادي خسروشاهي
ص٩٠