يلي :
. . .
حجم المجسّم المكافىء الدوراني : ،
فيكون
، يكون إذاً
، فيكون
، حيث
V
حجم الأسطوانة المحيطة .
لم يقِف ابن الهيثم عند هذا الحدّ ؛ فقد التفت من جديد نحو مجسّمات الإحاطة الصغيرة ( المحيطة والمحاطة ، المستعملة للمقاربة ) بهدف دراسة سلوكها عندما تزداد نقاط التقسيم بشكلٍ لا نهائي . وهذه المرّة نجد أنفسنا أمام فكرٍ ، واضحٍ في اللامتناهي في الصِغَر ؛ وهذا الفكر دالّيٌ بشكلٍ ما ، حيث أنّه يدور صراحةً حول السلوك المقارب للكائنات الرياضيّة التي نبحث في تحديد تغيّراتها .
ويطبّق ابن الهيثم الطريقة نفسها في تحديد حجم الكرة . وهنا أيضاً ، نذكر أنّه أعطى صيغة ، حسابيّة المنحى ، لطريقة الاستنفاد . وفي الواقع ، يبدو دور الحساب في بحثه ، أكثر أهميّة وصراحة ممّا هو عليه في أعمال أسلافه .
نستشف من خلال هذه الدراسة ، تطوّر أساليب هذا الفصل من الرياضيّات العربيّة وتقنيّاته . فلقد رأينا أنّ ابن الهيثم ، في أبحاثه حول المجسّم المكافىء ، وصل إلى نتائج ينسبها المؤرّخون إلى كبلر
( Kepler ) *
« 1 » وَكافالييري )
Cavalieri )
على سبيل المثال . غير أنّ هذا الفصل من الرياضيّات العربيّة يتوقّف هنا ، ومن المحتمل أن يكون هذا التوقّف راجعاً لعدم توفّر الترميز الفعّال لرياضيّي ذلك العصر .
سابعاً : تربيع الأشكال الهلاليّة .
يشكّل التربيع الصحيح للهلاليّات ، أي للمساحات المحصورة بين قوسَيْن من دائرتين ، إحدى أقدم المسائل التي تتعلّق بتحديد مساحات السطوح المنحنية .
هامش
( 1 ) * القرن السابع عشر ( المترجِم ) .