تعود طريقة ابن الهيثم إلى دراسة الأشكال الهلاليّة المحصورة بين أقواسٍ أيّاً كانت ، بحثاً عن تكافؤ بين المساحات . فهو يُدْخِل بشكل عام ، دوائر مكافئة لقطاعات من دائرة معطاة في المسألة ومُعَبَّر عنها بكسورٍ من هذه الدائرة . ويبرّر وجود الدوائر التي يُدْخِلُها ، والتي كان عليه إضافتها إلى المساحات المضلّعة أو طرحها منها ، للحصول على مساحة مكافئة لمساحة الهلال أو لمجموع هلالَيْن .
يستعيد ابن الهيثم مسألة تربيع الأشكال الهلاليّة من أساسها ، وينقلها إلى مجال علم المثلّثات ، ويحاول أن يستنتج مختلف الحالات كخصائص لدالّة مثلّثاتيّة يستعيدها أولر
( Euler )
فيما بعد ، بمزيد من الدقّة .
منذ بداية رسالته " في الأشكال الهلاليّة " * « 1 » ، يعترف ابن الهيثم صراحة بأنّ حساب مساحات الأهلّة يستدعي جمع أو طرح مساحات قطاعات من دائرة ، ويُدْخِل مثلّثات تقتضي مقارنتُها مقارنةَ نِسَب الزوايا ونِسَب القطع المستقيمة . لهذا السبب ، يبدأ بإثبات أربع مقدّمات تعود للمثلّث
ABC
، قائم الزاوية
B
في المقدّمة الأولى ، ومنفرجها في الحالات الثلاث الأخرى . هذه المقدّمات تبرهن أنّ النقطة الأساس في الدراسة تعود إلى دراسة الدالّة حيث .
تُعاد كتابة هذه المقدّمات على الشكل التالي :
. . .
( 1 ) إذا كان ، يكون ؛
وبديهيٌّ أنّه في حال ، يكون .
( 2 ) ليكن ؛ إذا كان ، يكون .
( 3 ) إذا كان ، يكون .
( 4 ) هنا يريد ابن الهيثم دراسة الحالة ؛ ولكنّ دراسته غير كاملة . فيبرهن أنّنا ، لكلِّ
A
معطى ، نستطيع أن نجد بحيث يكون
هامش
( 1 ) * أنظر المرجع المذكور سابقاً :Voir R . Rashed , Les MathematiQues infinitesimales aux Xe - XIe s . Vol . 3 .