الظاهر من سياق الآيات المتقدمة على هذه الآية الكريمة ، ان نبي الله داوود عليه السلام قد ارتكب معصية وإلا لما استغفر وندم . وإلا بماذا تخرجون لنا ذلك ؟ .
الجواب : بسمه تعالى : لم يحصل منه شيء سوى انه خالف القاعدة العامة في القضاء ، وهي مطالبة المدعي بالبينة . وإنما لم يطالبه لأنه علم أن الحق معه في تلك الواقعة فاستغنى عن البينة . وهذه من الذنوب ( الدّقّيّة ) التي لا تنافي العصمة وليس من الذنوب العامة التي تنافيها .
مضافا إلى إمكان ان يقال : انه باستغفاره اعتبر نفسه مذنبا . فغفرنا له الذنب الذي اعتبره على نفسه ولو مجازا أو تنزيلا .
الشبهة ( 27 )
قال تعالى : ( قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ) « 1 » .
لماذا أساء النبي سليمان عليه السلام الظن بالهدهد ، فيما اطلع عليه ورآه . وإذا قلنا إن علة ذلك ان سليمان عليه السلام كان يعتقد بعدم
هامش
( 1 ) سورة النحل - آية 27 .