يشاركوا بالعمل دون استكبار ولا أنفة .
لئن قعدنا والنبي يعمل *
لذاك منا العمل المضلل
هذه كانت أنشودة المسلمين في جواب عمل النبي ،
تحدوهم إلى جد العمل في نقض الأساس ، وبنائه من جديد ،
ونقل اللبن والطين وجذوع النخل يرفعون بها الجدران ،
ويمدون السقوف ، ماضين جميعا في عملهم مرحين فرحين ،
يحمل كل مسلم لبنة واحدة ، وعمار يحمل لبنتين اثنتين ،
ويبذل كل مسلم جهدا واحدا ، ويأبى عمار إلا أن يبذل
جهدين اثنين ، وهو ذاهب آيب مستعينا عل جهده المضاعف -
وقد سكنت الأنشودة الأولى - بتلحين أغنية قيل : إن عليا عليه
السلام وضعها له ، يبدأها ويعيدها ، والنبي خلفه يحمل لبنته
ويعيد بعده آخر الأنشودة .
يقول عمار : لا يستوي من يعمر المساجدا
ويقول النبي : المساجدا
يقول : عمار : يدأب فيه قائما وقاعدا
ويقول النبي : وقاعدا
يقول عمار : ومن يرى عن الغبار حائدا
ويقول النبي : حائدا
ويطلع على العمل من بيته أثناء هذا النشيد عثمان بن عفان
ويثور في وجهه غبار من هدم أحد الجدران المتداعية فيمنع
حليف مخزوم ( عمار بن ياسر ) — صفحة 80
مساهمون: صدر الدين شرف الدين
ص٨٠