شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب
عظيم } .
ولم ينجه من أبي جهل إلا أمر الله بالهجرة إلى الحبشة .
فكان من أهل القافلة الثانية إلى دار النجاشي ، وظل فيها ينعم
بالدعة والاستقرار حتى عاد فيمن عاد إلى المدينة بعد هجرة
النبي إليها .
قال المحدث : وكان صدى ثباته هذا - من بعد - أن كان
علامة الهدى ، يقول له النبي : " تقتلك الفئة الباغية " ويقول
فيه : " إن عمارا ملئ إيمانا إلى مشاشه " ويقول : " من يعاد
عمارا يعاده الله ، ومن يبغض عمارا يبغضه الله " ويسميه :
" الطيب المطيب " وتقول عائشة : ( ما من أحد من أصحاب
رسول الله أشاء أن أقول فيه إلا قلت إلا عمارا ، فإني سمعت
رسول الله يقول : " إنه ملئ إيمانا إلى أخمص قدميه " وهو أحد
أربعة اشتاقت لهم الجنة : أولهم علي ، وبقيتهم سلمان
الفارسي وبلال بن رباح . وسئل حذيفة بن اليمان - وهو
يحتضر - في فتنة عثمان بن عفان . عن الإمام الحق إذا اختلف
الناس فقال : عليكم بابن سمية ، فإنه لن يفارق الحق حتى
يموت ، وقيل : إنه قال : هكذا سمعت من رسول الله - صلى الله
عليه وآله - .
قال المحدث : وصلى عمار إلى القبلتين ، وهاجر
الهجرتين ، وهو من أهل بيعة الرضوان ، ومن رجال بدر وأحد
حليف مخزوم ( عمار بن ياسر ) — صفحة 75
مساهمون: صدر الدين شرف الدين
ص٧٥