وأقسطوا ) وقال : ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين
كله لله ) فأي شئ من هذا يلائم نصح أبي موسى المغشوش !
إن الله لا يرضى منكم إلا الخروج ، والبحث عن الفئة الباغية ،
ومجاهدة هذه الفئة حتى ترجع إلى الحق توحيدا للكلمة ،
وصدا عن الفتنة .
أيها الناس : سلوا أبا موسى عن هذه الفتنة من صاحبها ؟
ألم يبايع علي بيعة عامة لزمت كل المسلمين ؟ ألم يبايعه طلحة
والزبير هذان اللذان نكثا وحملا أمهما ليخدعا بها الناس عن
الحق ؟ هل أحدث علي حتى يستحق الخلع ، أو يمتحن
بالعصيان ؟
سلوا أبا موسى تتبينوا غشه ومدامجته وتدليسه ، وانفروا
رحمكم الله لإحقاق الحق ، ونصرة إمامكم بأمر الله .
يا أهل الكوفة : إن كانت أنباؤنا غائبة عنكم ، فقد انتهت
إليكم أمورنا ، إن قتلة عثمان لا يعتذرون من قتله إلى الناس
ولا ينكرون ذلك - على أني لم أشارك وما ساءني أن قتل - وقد
جعلوا كتاب الله بينهم وبين مجادليهم في قتله ، وفي كتاب الله
حياة الحي ، وموت الميت ، فليدخل المجادلون في الطاعة ثم
يرجعوا إلى القضاء ، أما طلحة والزبير فقد نكثا بيعة إمامهما
من غير حدث كما علمتم ، وهذا ابن بنت رسول الله الحسن
من قد عرفتم ، وقد جاء يستنفركم ، وخلفه علي أمير المؤمنين
في جمع من المهاجرين والأنصار والبدريين فانصروا الله
ينصركم .
حليف مخزوم ( عمار بن ياسر ) — صفحة 226
مساهمون: صدر الدين شرف الدين
ص٢٢٦